للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبي عمرو وأبي العالية: {يُمْسِكُونَ} بسكون الميم وتخفيف السين مِنْ أَمسَك، وهما لغتان، يقال: مَسَكْت وأمْسكت، وقد جمع كعب بن زهير بينهما في قوله:] (١).

وَمَا تَمَسَّك بالعَهْدِ الذي زَعَمت ... إلَاّ كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابيلُ (٢)

وفي رواية شعبة عن عاصم (٣): {وَالَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)} [الأعراف: آية ١٧٠] أظهر في محل الإضمار، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (٣٠)} [الكهف: آية ٣٠] والمصلحون: هم الذين يصلحون أعمالهم بامتثال أمر الله واجتناب نواهيه.

{وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)} [الأعراف: الآيات ١٧١ - ١٧٤].

يقول الله جل وعلا: {وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)} [الأعراف: آية ١٧١].


(١) في هذا الموضع انقطع التسجيل. وما بين المعقوفين [] زيادة نقلتها بحروفها من الدر المصون (٥/ ٥٠٨) وبها يتم الكلام.
(٢) شرح قصيدة كعب بن زهير لابن هشام ص١٣٨.
(٣) انظر: المبسوط لابن مهران ص٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>