للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعض العلماء (١): (لعل) هي للرجاء، يعني: على رجائكم أيها الخلق الذين لا تعلمون العواقب وما تؤول إليه الأمور، أما الله (جل وعلا) فهو عالم بما تؤول إليه الأمور فلا تجري له (لعل)؛ ولذا قال لموسى وهارون: {فَقُولَا لَهُ} يعني فرعون {قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: آية ٤٤] على رجائكما أن يتذكر أو يخشى ومبلغ علمكما، أما الله فهو عالم بأنه لا يتذكر ولا يخشى، ولا يجري عليه (لعل). هذان الوجهان معروفان، والتعليل هنا أنسب.

وقوله: {تَهْتَدُونَ} تكونون على طريق الهدى التي هي موصلة إلى القصد والصواب من رضا الله (جل وعلا) ونيل ما عنده من الخلود في الجنة. (٢) [٢٢/أ] / {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)} [الأعراف: الآيتان ١٥٩، ١٦٠].

يقول الله (جل وعلا): {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: آية ١٥٩] موسى هو نبي الله موسى بن عمران (عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام). وقومه: هم بنو إسرائيل.

وأصل (القوم) في لغة العرب: اسم جمع لا واحد له من


(١) السابق.
(٢) جاء في أول الشريط المسجل لهذا الدرس (كما في إحدى النسخ) ما نصه: «اليوم: يوم الخميس، الموافق ٢/ رمضان المبارك سنة (١٣٩١هـ) ... » اهـ، وهو التاريخ المثبت كتابيًّا على إحدى النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>