أمر الله (جل وعلا) نبينا صلى الله عليه وسلمَ في هذه الآية الكريمة من سورة الأعراف أن يقول لجميع الناس أسودهم وأحمرهم: إنه رسولٌ إليهم من رب السماوات والأرض، وهذه من المسائل التي فضله الله بها (صلوات الله وسلامه عليه) على جميع الرسل؛ لأنه فُضل بخصال لم يُعْطَها أحد قبله من الرسل (صلوات الله وسلامه عليهم)، كما جاء مبيّنًا في الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم، فقد أُحلت له الغنائم ولم تُحل لأحد قبله، كانوا يحرقونها بالنار، وقد جُعلت له الأرض مسجدًا وطهورًا، وقد نصره الله بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وأرسله إلى كافة الناس (صلوات
(١) تنبيه: هذا الموضع هو آخر درس للشيخ (رحمه الله) في رمضان سنة (١٣٩٠ هـ) كما هو مُثبت على إحدى النسخ. وقد قال (رحمه الله) في خاتمة هذا المجلس: «ونستودعكم الله -أيها الإخوان- ونرجو أن تكون مجالسنا هذه من مجالس الخير، وأن نكون من الذين يتعاونون على البر والتقوى؛ لأنَّا نريد العمرة إلى مكة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» اهـ ولعل هذا الدرس كان في (٢٤/ ٩/١٣٩٠هـ) لأن الدرس الذي قبله كان في (٢٣/ ٩/١٣٩٠). ثم لما بدأ (رحمه الله) في دروس التفسير في اليوم الأول من رمضان المبارك عام (١٣٩١هـ) [كما هو مثبت على إحدى النسخ] أعاد تفسير الآيتين (١٥٨، ١٥٩). وهذا سبب التكرار الذي قد يتساءل عنه القارئ الكريم.