فمعنى قراءة حمزة والكسائي (٢): لئن لم ترحمنا يا رَبَّنَا، وتغفر لنا يا ربنا لنكونن من الخاسرين.
أمّا على قراءة الجمهور: فالمعنى: {لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} أي: يتداركنا برحمته {وَيَغْفِرْ لَنَا} الغفران: هو محو الذنوب حتى لا يظهر لها أثر يتضرر به صاحبها بعد ذلك.
{وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} والله لنكونن من الخاسرين. وأصل الخسران: نقصان مال التاجر مِنْ رِبْحٍ أوْ رَأْسِ مَالٍ، وهو قد يُطلق في الشَّرْعِ وفي القرآن على غَبْنِ الإنسان في حظوظه مِنْ رَبِّهِ، وأكبر الخسارة غبن الإنسان بحظوظه من خالقه جل وعلا.