الله ونشكر له. ولا يقول: ونشكره. ومن ادعى أن:(ونشكره) وأن تعدي مادة الشكر إلى المفعول الذي هو المنعم بنفسها لا يجوز؛ خلاف التحقيق.
والحق الفصل الذي لا شك فيه في هذا المقام: أن اللغة الفصحى أن تتعدى إليه باللام لا بنفسها، وأن تقول: نحمد الله ونشكر له. هذه اللغة الفصحى بلا نزاع. وهي لغة القرآن، يقول:{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}[لقمان: آية ١٤] ولم يقل: أن اشكرني. ويقول:{وَاشْكُرُواْ لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة: آية ١٥٢] ولم يقل: واشكروني. أما قولهم: إن مثل قوله: (أحمده وأشكره) أنه لحن لا يجوز. فليس بصواب، بل (أشكره) لغة مفضولة، و (أشكر له) هي اللغة الفصحى، وقد جاء عن العرب أنهم يُعَدُّونَ -مثلاً- الشكر إلى المنعم بلا واسطة الحرف، وهو متبوع في كلامهم، ومن أمثلته في كلامهم قول أبي نخيلة (١):