للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عمرَ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميِّ المعروف المشهور، في شِعْرِهِ المشهورِ (١):

شَفَّ عَنْهَا مُرَقَّقٌ جَنَدِيٌّ ... فَهْيَ كَالشَّمْسِ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ

أَبْرَزُوهَا مِثْلَ الْمَهَاةِ تَهَادَى ... بَيْنَ خَمْسٍ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ

ثُمَّ قَالُوا تُحِبُّهَا قُلْتُ بَهْرًا ... عَدَدَ النَّجْمِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ

فقولُه: «تُحِبُّهَا» يعنِي: أَتُحِبُّهَا؟ على التحقيقِ، وهو كثيرٌ في كلامِ العربِ. ومنه مع (أَمْ) قولُ عمرَ بنِ أبِي ربيعةَ هذا (٢):

بَدَا لِيَ مِنْهَا مِعْصَمٌ يَوْمَ جَمَّرَتْ ... وَكَفٍّ خَضِيبٍ زُيِّنَتْ بِبَنَانِ

فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَحَاسِبٌ ... بِسَبْعٍ رَمَيْتُ الْجَمْرَ أَمْ بِثَمَانِ

يعني: «أبسبعٍ رميتُ الجمرَ أم بثمان» ومنه بهذا المعنَى قولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلَاحِ الأنصاريِّ (٣):

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي وَإِنْ ذَمَّرْتَ سَقْبًا ... لِغَيْرِكَ أَمْ يَكُونُ لَكَ الْفَصِيلُ

يعني: أَلِغَيْرِكَ أَمْ يكون لك.

وقولُ الخنساءِ الشاعرةِ بنتِ عمرِو بنِ الشريدِ السُلميةِ (٤):

قَذًى بِعَيْنَيْكَ أَمْ بِالْعَيْنِ عُوَّارُ ... أَمْ خِلْتَ إِذْ أَقْفَرَتْ مِنْ أَهْلِهَا الدَّارُ


(١) تقدم هذا الشاهد عند تفسير الآية رقم (٧٦) من سورة (الأنعام)، والبيت الأول من قصيدة في ديوانه ص٤٥، والبيتان الأخيران من قصيدة أخرى. وهي في الديوان ص٥٩ - ٦٠، وبين البيتين أربعة أبيات.
(٢) مضى عند تفسير الآية (٧٦) من سورة الأنعام.
(٣) السابق.
(٤) السابق، ولفظه في الديوان:
قذًى بِعَيْنِكِ أم بالعين عُوَّارُ ... أم ذَرَفت إذ خَلَتْ من أهلها الدار

<<  <  ج: ص:  >  >>