فَبَيْتُ الأخطلِ هذا أَوْرَدَهُ سيبويه في كتابِه مُجَوِّزًا أن تكونَ همزةُ الاستفهامِ محذوفةً، وأن الأصلَ: أَكَذَبَتْكَ عَيْنُكَ؟ فَحُذِفَتْ همزةُ الاستفهامِ. وإن كان الشيخُ الخليلُ بنُ أحمدَ يخالفُ سيبويه في معنَى بيتِ الأخطلِ هذا ويقولُ: إنه خَبَرٌ (٤)، وأن المرادَ به ما يسميه علماءُ البلاغةِ: الرجوعَ، وهو من البديعِ المعنويِّ عندَهم، وهو أن يَأْتِيَ الإنسانُ بأمرٍ ثم ينقضُ ذلك الأمرَ بعينِه ليدلَّ على أنه قاله أولاً،
(١) مضى عند تفسير الآية (٧٦) من سورة الأنعام. (٢) السابق. (٣) السابق. (٤) السابق.