وزعم بعضُهم أن هودًا تُوُفِّيَ هنالك بجنبِ رمالِ حضرموتَ. وعن عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ (رضي الله عنه) أنه وَصَفَ لرجلٍ من حضرموتَ كَوْمًا من الرملِ فيه أشجارٌ وكذا وكذا حتى عَرَفَهُ الحضرميُّ بالعلاماتِ، فزعم له أن قبرَ هودٍ عِنْدَهُ (١).
وأكثرُ المؤرخين يقولونَ: إن هودًا لَمَّا أهلكَ اللَّهُ قومَه سارَ هو ومن آمَنَ معه إلى الحجازِ، وماتوا كلهم بِمَكَّةَ، هكذا يقولونَ واللهُ تعالى أعلمُ. وهذا معنَى قولِه: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٧٢)}.