فقال:«شكرتُكما» ولم يَقُلْ: «شكرتُ لكما» فَتَبَيَّنَ من هذا أن مادةَ (شكر) تَتَعَدَّى إلى النعمةِ مفعولاً بنفسها، وإلى المنعمِ باللامِ في اللغةِ الفصحى، وربما تَعَدَّتْ إلى المنعمِ بنفسِها بدونِ حرفِ جَرٍّ. وهذا معنَى قولِه:{نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}[الأعراف: آية ١٥٨].
والتفصيلُ ضِدُّ الإجمالِ (٣)، أي: نَأْتِي بها مفصلةً مفصلةً، آيةً بعدَ آيةٍ، وموعظةً بعدَ موعظةٍ، في أسلوبٍ بعدَ أسلوبٍ.
{لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} نِعَمَنَا في ذلك البيانِ؛ لأَنَّ بيانَ اللهِ فيما ينفعُ وما يضرُّ من أعظمِ مِنَنِهِ وَنِعَمِهِ على خَلْقِهِ. وهذا معنَى قولِه:{لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}.