ولا مخطورَ، وهذا معنَى قولِه:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}.
ثم بَيَّنَ (جل وعلا) من صفاتِ كمالِه وجلالِه أنه استوى على العرشِ، وأنه كما أنه اسْتَوَى على عرشِه استواءً لائقًا بجلالِه وكمالِه كما قال مع ذلك هو يُدَبِّرُ شؤونَ الدنيا ويدبرُ السمواتِ والأرضَ وَمَنْ فيهما.
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} قرأَ هذا الحرفَ حمزةُ والكسائيُّ وشعبةُ عن عاصمٍ: {يُغشِّي الليل النهار} مضارعُ غَشَّاهُ يُغَشِّيه.
وقرأه بقيةُ القراءِ السبعة (١): {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ}[الأعراف: آية ٥٤] مضارعُ أغشاه يُغْشيه. وأغشى وغَشَّى بالهمزةِ والتضعيفِ معناهما واحدٌ، ويأتي كُلٌّ منهما في القرآنِ بمعنَى الآخرِ، وتكونُ في كل منهما قراءتانِ (يُغشي) و (يُغَشِّي).
أما في قولِه: {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)} [النجم: آية ٥٤] فقد أَجْمَعَ القراءُ كلُّهُمْ على التضعيفِ.