ووصفَ به بعضَ خلقِه، قال في وصفِ نفسِه بالعلوِّ والعِظَمِ والكِبَرِ: {وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: الآية ٢٥٥] وفي الكِبَرِ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: الآية ٣٤] {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)} [الرعد: الآية ٩] ووصفَ بعضَ خلقِه بالعِظَمِ فقال: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: الآية ٦٣] {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا} [الإسراء: الآية ٤٠] ووصفَ بعضَ خلقِه بِالْكِبَرِ فقال: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: الآية ١٤٣] {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَاّ} [الإسراء: الآية ٣١] {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [تبارك: الآية ١٢] إلى غيرِ ذلك.
ووصفَ بعضَ خلقِه بالعلوِّ فقال: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)} [مريم: الآية ٥٧] {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا} [الإسراء: الآية ٤٠] فليسَ العِظَمُ كالعِظَمِ، ولا العلوُّ كالعلوِّ، ولَا الكِبَرُ كالكِبَرِ. ووصفَ نفسَه بالملكِ فقال: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ} [الجمعة: الآية ١] وقال جل وعلا: {عِنْدَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: الآية ٥٥] ووصفَ بعضَ المخلوقين بالملكِ في قوله جل وعلا: {وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: الآية ٧٩] {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} [يوسف: الآية ٤٣] فليس المُلكُ كالمُلكِ، فَمُلْكُهُ (جل وعلا) لائقٌ بذاتِه، وملكُ المخلوقين لائقٌ بحالِهم، وبينَ جميعِ هذه الصفاتِ من التنافِي كمثلِ ما بينَ الذاتِ والذاتِ. ووصفَ نفسَه بأنه جَبَّارٌ متكبرٌ، قال: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: الآية ٢٣] وصف نفسَه بأنه جبارٌ متكبرٌ، ووصفَ بعضَ الخلقِ بذلك قال: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.