فهو يقولُ للشيءِ كُنْ فَيَكُونُ (١). هذا معنَى قولِه:{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}[الأعراف: آية ٥٤].
قال بعضُ العلماءِ: الستةُ أَصْلُهَا (سِدْسَة) أُبْدِلَتِ الدالُ تاءً وَأُدْغِمَتْ في التاءِ (٢). قالوا: وَتُصَغَّرُ الستةُ على (سُدَيْسَة) ردًّا لها لأصلها. وعلى كُلِّ حالٍ فالستةُ العددُ المعروفُ، وهو الثلاثةُ مرتين كما هو معروفٌ.
وقولُه:{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}{ثُمَّ اسْتَوَى} جل وعلا: {عَلَى الْعَرْشِ} وهذه صفةُ الاستواءِ ونحوها من آياتِ الصفاتِ ارْتَبَكَ فيه
(١) انظر: القرطبي (٧/ ٢١٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٧). (٢) انظر: القرطبي (٧/ ٢١٨)، الدر المصون (٥/ ٣٣٩)، معجم مفردات الإبدال والإعلال ص ١٣٩. وقد وقع للشيخ (رحمه الله) هنا سبق لسان، وصواب العبارة - كما في المصادر المذكورة هنا - أن يقال «أُبدلت السين تاء، وأُدغمت في الدال». (٣) انظر: القرطبي (٧/ ٢٢٠)، الدر المصون (٥/ ٣٤٠). (٤) في الأصل قال الشيخ (رحمه الله) بعد هذه الكلمة: «وإنما أُطلق على السُّقُف». ثم قال بعدها: «فالعرش سرير ... » إلخ، فصنيعه يُشعر أنه تراجع عن العبارة السابقة، ولذا لم أُثبتها. والله أعلم.