وقوله:«عن كل صالحة» أي: كل خصلة طيبة. فمعنى {وَعمِلُوا الصَّالحَاتِ}[الأعراف: آية ٤٢] فعلوا في دار الدنيا الفعلات - الخصلات - الطيبات من كونها مطابقة للشرع، وكون فاعلها مخلصاً فيها لله، مبنية على عقيدة صحيحة، وإيمان صحيح بالله وبِرُسُله، وبكل ما يجب الإيمان به.
وقوله:{لَا نُكَلّفُ نَفساً إِلَاّ وُسْعَهَا}[الأعراف: آية ٤٢] جملة اعتراضية بين المبتدأ وخبره، واعتراضها هنا من ألطف شيء؛ لأن الله لمَّا بين أنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يدخلون الجنة كأنه قال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة، هم فيها خالدون. فكأن الإنسان يخطر في ذهنه أولاً: الجنةُ مع عظمها وما
(١) مضى عند تفسير الآية (١٦٠) من سورة الأنعام. (٢) السابق.