وتقريرُه:(واللَّهُ مخرجٌ الذي كنتم تكتمونَه من أمرِ القتيلِ) وكذلك أَسْنَدَ الكتمَ هنا للجميعِ، والكاتمُ هو القاتلُ.
وقال بعضُ العلماءِ: القَتَلَةُ جماعةٌ تَمَالَؤُوا على عَمِّهِمْ فَقَتَلُوهُ لِيَرِثُوهُ.
ومعنى قولِه:{مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} أي: مُخْرِجٌ الذي كنتُم تكتمونَه. أَسْنَدَ الكتمَ إلى الكلِّ وأرادَ بعضَهم، سواءً قُلْنَا: إن القاتلَ واحدٌ أو جماعةٌ.
وفي هذه الآيةِ الكريمةِ سؤالٌ عربيٌّ وهو: أن (ما) مفعولٌ به لاسمِ الفاعلِ الذي هو (مُخْرِجٌ)، والقصةُ - التي هي هذه - قصةٌ ماضيةٌ قبلَ نزولِ الآيةِ الكريمةِ؛ لأنها واقعةٌ في زمنِ موسى، فهي في وقتِ نزولِ الآيةِ ماضيةٌ، مَضَتْ لها أزمانٌ كثيرةٌ، والمقررُ في علمِ العربيةِ: أن اسمَ الفاعلِ إذا لم يُحلَّ بالألفِ واللامِ لا يَعْمَلُ إلا إذا كانَ مقترنًا بالحالِ أو المستقبلِ، فلا يعملُ
(١) الخلاصة ص١٦، وانظر: شرحه في الأشموني (١/ ١٢٨).