الذال، وعلى قراءة ابن عامر:{يتذكرون} فهو من الغَيْبة لا مِنَ الخِطَاب، فالفعل للغائبين لا للمخاطبين (١).
وقوله:{قَلِيلاً} يعربونه مصدراً (٢)، والمعنى: تتذكرون تَذَكّراً قليلاً؛ لأن الكفار ربما تذكروا تذكراً قليلاً فآمنوا، ولكنهم يراجعهم شركهم وكفرهم كما قال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَاّ وَهُم مُّشْرِكُونَ (١٠٦)} [يوسف: آية ١٠٦] وزعمت جماعة من علماء العربية أن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم يطلقون القِلَّة ويريدون بها العَدَمَ المحْضَ (٣)، يقولون: مررت بأرض قليل بها الكرَّاث والبصل. يعنون: لا كُرَّاثَ فيها ولا بصل. وهذا أسلوب معروف، ومنه قول غيلان ذي الرمة (٤):