فقوله:«فَوَاسِقًا عَنْ قَصْدِهَا» أي: خوارجَ عن طريقِ القصدِ إلى طريقٍ آخَرَ. وقال بعضُ العلماءِ (٢): إنما كَرَّرَ لفظَ (الظلمِ) في قولِه: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا}{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} لأن هذا الفعلَ الذي هو ظُلْمُهُمْ ذِكرُهُ له أهميةٌ في السياقِ؛ لأنهم ظَلَمُوا في الوقتِ الذي أَنْعَمَ اللَّهُ عليهم، وَعَصَوْا أمرَ رَبِّهِمْ، ومن عادةِ العربِ إذا كان الأمرُ له أهميةٌ أن تُكَرِّرَهُ، سواء كانت أهميتُه من جهةِ خيرٍ، أو أهميتُه من جهةِ شَرٍّ (٣)، كما قال الشاعرُ (٤):