عبادة بن الصامت، إلا أن الجمهور الذين قالوا: إن قتله ليس بكفر، قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سَمَّاهُ كُفْراً، ولَكِنَّهُ قد يجيء في الشرع تسمية أشياء بالكفر وليست بمُخْرِجَة عن الإسلام، كقوله:«سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»(١) والمراد: أنه ليس بكفر حقيقي، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي رَأَيْتُ النَّارَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء». قالوا: بم يا رسول الله؟ قال:«بِكُفْرِهِنَّ» هذا ثابت في الصحيح. فلما استُفسر عن كفرهن، قال:«يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ»(٢)
واسْتَدَلوا بعموم الآيات،
(١) أخرجه البخاري في الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، حديث رقم: (٤٨)، (١/ ١١٠)، وأخرجه في موضعين آخرين، انظر الحديث: (٦٠٤٤، ٧٠٧٦)، ومسلم في الإيمان، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» حديث رقم: (٦٤)، (١/ ٨١). (٢) روى هذا الحديث جماعة من الصحابة (رضي الله عنهم) منهم: ١ - ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم في الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات، حديث رقم (٧٩)، (١/ ٨٦). ٢ - أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه) عند البخاري في كتاب الحيض، باب: ترك الحائض الصوم، حديث رقم: (٣٠٤)، (١/ ٤٠٥)، وأخرجه في مواضع أخرى، انظر الأحاديث: (١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨)، ومسلم في صلاة العيدين، حديث رقم: (٨٨٩)، (٢/ ٦٠٥). وراجع في حديث أبي سعيد أيضاً: البخاري، الأحاديث: (١٠١، ١٢٤٩، ٧٣١٠)، ومسلم حديث رقم: (٢٦٣٣). ٣ - زينب امرأة ابن مسعود عند الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحُلِي، حديث رقم: (٦٣٥، ٦٣٦)، (٣/ ١٩).
وأصله في الصحيحين: البخاري في الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، حديث رقم: (١٤٦٦)، (٣/ ٣٢٨)، ومسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، حديث رقم: (١٠٠٠)، (٢/ ٦٩٤).