فيقتله لئلا يفتقر في المستقبل، وهي قوله:{وَلا تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ}.
وجماهير علماء العربية على أن (الإملاق) أصله مصدر: (أملق الرجل، يُملِق، إملاقاً) إذا كان فقيراً، قال بعض العلماء: واشتقاقه من (المَلَقَات)(١)، و (المَلَقات): الحجارة الضخام (٢)، وهو معروف [في كلام](٣) العرب، ومنه قول أبي ذؤيب الهذلي (٤):
فكما يقولون: تَرِبَتْ يداه: لم يَبْقَ عنده إلا التراب، يقولون: أملق: لم يبق تحت يده إلا الجبال والصخور العظام التي لا يقدر أن يحصل منها شيئاً.
وقال بعض العلماء: كانت لغة لخم من قبائل قحطان أنهم يطلقون (الإملاق) على الجوع (٥).
وقال بعض العلماء: الإملاق يطلق على الإنفاق، تقول العرب:«أملق ماله». إذا أنفقه (٦)، قالوا: ومنه: (التَّمَلُّق) في
(١) انظر: اللسان، (مادة: ملق) (٣/ ٥٢٧). (٢) انظر: المصدر السابق. (٣) في هذا الموضع وقع انقطاع في التسجيل، وما بين المعقوفين [] زيادة يتم بها الكلام. (٤) البيت لصخر الغي الهذلي، وهو في اللسان (مادة: ملق) (٣/ ٥٢٧)، القرطبي (١٠/ ٢٥٢). (٥) انظر: القرطبي (٧/ ١٣٢)، الدر المصون (٥/ ٢١٨)، أضواء البيان (٢/ ٢٧٨). (٦) انظر: المصدر السابق.