إلا الله فالالتجاء في هذا الوقت [إلى الله يُعَدّ](١) من خصائص الربوبية، وحقوق خالق السماء الخالصة.
فنحن علينا معاشر المسلمين -ونسأل الله العافية- إذا نزل بأحدنا كرب أو مكروه أو داهية، أن يعلم أنَّ الِالْتِجَاءَ في ذلك الوقت من خصائص الربوبية، كخلق السماوات والأرض، وقد أوضح الله هذا في آيات كثيرة، ومِنْ أَصْرَحِ الآيات التي أوضح فيها أن الالتجاء وقت نزول الكروب والشدائد التي لا يقدر على كشفها إلا الله: آيات في سورة النمل؛ لأن الله بَيَّنَ ما يختص به، وما يلزم لربوبيته من الحقوق فقال: {قُلِ الْحَمْدُ لِلهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ (٥٩)} وفي قراءة أخرى: {أَمَّا يُشْرِكُونَ}(٢)