١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِالمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَزِعًا لَهُ، فَقَالُوا: مَا أَفْزَعَكَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرَ أَنْ آتِيَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنًا؟ فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُ، فَسَلَّمْتُ عَلَى بَابِكَ ثَلاَثًا، فَلَمْ تَرُدُّوا عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ».قَالَ: لِتَأْتِيَنِي عَلَى هَذَا بِالبَيِّنَةِ!
فَقَالُوا: لاَ يَقُومُ إِلاَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ مَعَهُ فَشَهِدَ لَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي مُوسَى: «إِنِّي لَمْ أتَّهِمْكَ وَلَكِنَّهُ الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَدِيدٌ». أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما (١).
٢ - حديث عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر عن رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». فقالت عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَاللهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ المُؤمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)؛ [وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ]: (إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) وَقَالَتْ: حَسْبُكُمُ القُرْآنُ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤]. متفق عليه.
زاد مسلم: «إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّي عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ، وَلاَ مُكَذَّبَيْنِ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ» (٢).
(١) " فواتح الرحموت ": جـ ٢ ص ١٣٣. انظر الحديث في " البخاري ": في الاستئذان: جـ ٨ ص ٥٤ و" مسلم " في الأدب: جـ ٦ ص ١٧٧، ١٧٨ والسياق لـ " مسلم ".(٢) " البخاري " في الجنائز: جـ ٢ ص ٧٧ - ٨٠، و" مسلم ": جـ ٣ ص ٤٠ - ٤٣. وذكره الزركشي في كتابه " الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ": ص ١٠٢، ١٠٣ وانظر: ص ٧٦، ٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.