فِي النَّاسِ أَنْ صُومُوا غَدًا» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وورد نحوه عن ابن عمر وأنس بن مالك وربعي بن حراش (١) وقد صحح العلماء ذلك.
وغير ذلك كثير لا نطيل به، فقد بلغ مبلغ التواتر المعنوي، فضلاً عن تواتر الحديث الأول بنفسه كما بَيَّنَّا، نحيل القاريء للتوسع فيه إلى المراجع.
[جـ] إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ:
فقد تواتر عنهم العمل بخبر الواحد، حتى تركوا لأجله اجتهادهم. قال الإمام الغزالي في " المستصفى ": (٢)
«تَوَاتَرَ وَاشْتَهَرَ مِنْ عَمَلِ الصَّحَابَةِ بِخَبَرِ الوَاحِدِ فِي وَقَائِعَ شَتَّى لاَ تَنْحَصِرُ وَإِنْ لَمْ تَتَوَاتَرْ آحَادُهَا فَيَحْصُلُ العِلْمُ بِمَجْمُوعِهَا». أي أنها بمجموعها تبلغ درجة التواتر المعنوي، فتفيد بمجموعها العلم اليقيني القطعي.
وقال العَلاَّمَةُ المُحَقِّقُ محب الله بن عبد الشكور في كتابه " مسلم الثبوت " (٣):
«ثَانِيًا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ، بِدَلِيلِ مَا تَوَاتَرَ عَنْهُمْ مِنَ الاِحْتِجَاجِ وَالعَمَلِ بِهِ فِي الوَقَائِعِ التِي لاَ تُحْصَى مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَذَلِكَ يُوجِبُ العِلْمَ عَادَةً ... ».
(١) انظر " توضيح الأفكار ": جـ ٢ ص ٤٦٧.(٢) انظر " توضيح الأفكار ": جـ ٢ ص ٤٦٧ ..(٣) جـ ٢ ص ١٣٢ من نسخة " شرحه " مع " المستصفى ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.