إلا أنّ الغرف الإسلاميّة ليست مقتصرةً على دعوة النّصارى والردِّ عليهم، بل منها ما يدعو إلى الإسلام، ومنها ما هو متخصص في خدمة القرآن الكريم والسّنّة النبويّة، ومنها ما يمكن تصنيفه داخل دائرة الحرب العقديّة بين الطوائف الإسلاميّة نفسها.
ولهذا فالغرف الإسلاميّة أكثرُ عدداً من الغرف النصرانيّة بمقدار الضِّعف بشكل إجمالي، إلا أنّها إذا خصّصت بدعوة النّصارى ومناقشتهم فإنّها ستكون على النِّصف من الغرف النصرانيّة التي سلمت من الحرب الدّاخلية، لأنَّ جلّها يتبع الطائفة القبطيّة الأرثوذكسيّة (١).
وأمّا من ناحية زوّار هذه الغرف فالعدد في الغرف التّنصيريّة يفوق نظيره في الغرف الإسلاميّة (٢)، إلا أنّ ذلك ليس مقياساً دقيقاً لحجم النّشاط، بسبب التداخل في الأعضاء من أتباع الدّيانتين؛ بُغية الدّعوةِ أو مجردِ معرفةِ ما لدى الآخر، أو غيرِ ذلك من الدّوافع.
(١) عدد الغرف الإسلاميّة أثناء الدراسة ثمانٌ وثمانون غرفة، مخصص منها للرد على النصارى ومناقشتهم أربعةَ عشرة غرفة. بينما الغرف النصرانيّة تبلغ ستًّا وثلاثين غرفة. وهذه الإحصاءات العدديّة عرضة للتغير كما أشير إلى ذلك في مواضع عديدة من هذا البحث، ولكن المقصود هنا إعطاء تصور أولي عن الجهود الدّعوية للجانبين يُمكن إدراكه، وهذا لا يتم إلا بالإحصاءات الرّقمية بعيداً عن الانطباعات الشّخصية أو غيرها من الاعتبارات. (٢) أُخذت هذه النتيجة بالنظر إلى عدد زوّار أنشط غرفة في كلِّ جانب، في ثلاثة أيّام مختلفة.