رواه الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعًا، وأخرجه البيهقي في "الشعب" من قول ذي النون بلفظ: "ما بعد طريق أدى إلى صديق، ولا ضاق مكان من حبيب"، وفي معناه قول الشاعر:
سم الخياط مع الأحباب ميدان
لكن من آداب الجلوس ما قال سفيان: ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصف قدر ثلثي ذراع. انتهى. أما في الشتاء أو الصلاة أو الجهاد فينبغي الالتصاق.
وأخرج الدينوري عن اليزيدي قال:"أتيت الخليل بن أحمد وهو على طنفسة فأوسع لي وكرهت التضييق عليه، فقال: إنه لا يضيق سم الخياط على متحابين، ولا تتسع الدنيا على متباغضين".
وعزاه المناوي للأصمعي. ولفظه:"قال دخلت على الخليل وهو قاعد على حصير صغير؛ فأومأ لي بالقعود فقلت: أضيق عليك، قال: مه إن الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين، وإن شبرًا في شبر يسع متحابين". انتهى.
٢٢١٨- ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه٢.
لم يتكلم عليه في "المقاصد"؛ مع أنه بيض له، وقال في "التمييز": لم أره مرفوعًا ومعناه صحيح. انتهى.
٢٢١٩- ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا قط؛ فإن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه.
رواه الشيخان، وفي رواية لمسلم:"وإن لم يشته كف".
وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه:"أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- إن من الطعام طعامًا أتحرج منه، قال: لا يختلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصارى٣ "، ويختلجن -بالخاء المعجمة ثم الجيم أو بالحاء المهملة- بمعنى يتحرك.
١ موضوع: انظر الضعيفة "ح٥٠٩٢". ٢ أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق، وكذا الأصفهاني في الترغيب، بإسناد ضعيف، عن يحيى بن سعيد بن المسيب، من كلام عمر موقوفًا عليه. ٣ قال في النهاية: "ضرع" ... وفي حديث عدي قال له: "لا يختلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية". المضارعة: المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد: لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت في النصارى حرام أو خبيث أو مكروه. انتهى.