رواه مسلم وأحمد عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه غيره بلفظ:"كل شيء بقضاء وقدر؛ حتى العجز والكيس"، وفي "العجز والكيس" الرفع بالعطف على "كل" أو بالابتداء، والخبر محذوف، والجر على شيء، أو يجعل حتى جارة بمعنى: إلى، ورجح بأن المعنى يقتضي الغاية؛ لأن ظاهره أن إكساب العباد كلها بتقدير من خالقهم؛ حتى العجز المتأخر بصاحبه إلى عدم إدراك البغية، والكيس البالغ بصاحبه إليها.
١٩٧٦- كل شيء يغيض؛ إلا الشر فإنه يزاد فيه١.
رواه أحمد بن منيع والطبراني والعسكري، عن أبي الدرداء مرفوعًا، وهو حسن، كما قاله ابن الغرس، ويغيض -بفتح التحتية وبالغين والضاد المعجمتين- أي: ينقص قال تعالى: {وَغِيضَ الْمَاءُ}[هود: ٤٤] ، وقال النجم: ورواه أحمد والطبراني بلفظ "ينقص" وهو الدائر على الألسنة، وكذا أورده السيوطي في الجامع الصغير.
١٩٧٧- كل الصيد في جوف الفرا٢.
رواه الرامهرمزي في "الأمثال" عن نصر بن عاصم الليثي قال: "أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش وأخر أبا سفيان، ثم أذن له فقال: ما كدت أن تأذن لي حتى كدت أن تأذن لحجارة الجلهمتين٣ قبلي! فقال: وما أنت وذاك يا أبا سفيان؟ إنما أنت كما قال الأول"..وذكره. وسنده جيد لكنه مرسل، ونحوه عند العسكري، وقال: في جوف أو جنب، قال في "المقاصد"، وقد أفردت فيه جزءًا فيه نفائس. انتهى. قال في القاموس في باب الهمزة: الفرأ: كجبل وسحاب حمار الوحش وفتيه، والجمع فراء وإفراء، ثم قال: كل الصيد في جوف الفرا أي: كله دونه. وقال في الصحاح: الجمع فراء مثل جبل وجبال، ثم قال: وقد أبدلوا من الهمزة ألفًا فقالوا: نكحنا الفرا فسترى. انتهى.
والجلهمتان تثنية الجلهمة بضم الجيم وفتحها حافة الوادي وناحيته، وقال الدميري في حياة الحيوان: الفرا الحمار الوحش، والجمع الفراء مثل جبل والجبال وفي المثل كل الصيد
١ ضعيف بلفظ "ينقص": رقم "٤٢٤٣". ٢ سنده جيد؛ لكنه مرسل، كما في "التمييز". ٣ قالوا أبو عبيد: أراد جانبي الوداع والمعروف الجلهتان. انظر الصحاح للرازي.