لا يسأل عما يفعل. وسبقه إلى نفي وجوده أيضًا الزركشي؛ فقال: لم أجده لكن معناه مركب من حديثين صحيحين: أحدهما: "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"، وفي رواية النسائي:"بقوم لا خلاق لهم"، وثانيهما:"إن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".
وفي "حادي الأرواح" لابن القيم ما نصه: "وفي الأثر: أن الله -عز وجل- خلق خلقًا من غضبه، وأسكنهم بالمشرق، ينتقم بهم ممن عصاه". انتهى.
زاد النجم: وفي المعنى ما هو دائر على الألسنة: "إن الله لينتقم بالظالم من الظالم، ثم يكب الجميع في النار"، ولم أقف عليه.
قال وعند ابن أبي شيبة عن منصور بن أبي الأسود: سألت الأعمش عن قوله تعالى {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً}[الأنعام: ١٢٩] ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال سمعتهم يقولون:"إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم، انتهى ملخصًا".
١٦٨٨- "الظلم ظلمات يوم القيامة".
متفق عليه عن ابن عمر مرفوعًا. ورواه مسلم وغيره عن جابر بلفظ:"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة". والله أعلم.
١٦٨٩- الظلم كمين في النفس؛ والعجز يخفيه، والقدرة تبديه -أو القوة تظهره- والعجز يخفيه.
تقدم في: الجبروت في القلب، أنه ليس بحديث.
وقال النجم لم أقف عليه، ولعله من كلام بعض الحكماء. ولعل منزعة من قوله تعالى {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} ١ وقوله تعالى {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}[إبراهيم: ٣٤] ، انتهى. وفي الانتزاع خفاء فتدبر.
١٦٩٠- الظلمة وأعوانهم في النار٢.
رواه الديلمي عن حذيفة بإسناد ضعيف.
١ تحرفت الآية في النسخ إلى "وكان الإنسان ظلوما جهولا". ٢ موضوع: رقم "٣٦٦٩".