قَالَ: فلا يتكلمون بعد ذلك، خرّجه آدم بن أبي إياس وابن أبي حاتم.
وخرج ابن أبي حاتم، من رواية قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: نادى أهل النار {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك}[الزخرف: ٧٧] قَالَ: فخلى عنهم أربعين عامًا، ثم أجابهم:{إِنَّكُم ماكِثُونَ}.
قَالَ: فخلى عنهم مثل الدُّنْيَا، ثم أجابهم:{اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}[المؤمنون: ١٠٨].
قَالَ: فأطبقت عليهم، فيئس القوم بعد تلك الكلمة، وإن كان إلاَّ الزفير والشهيق (١).
وعن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى:{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا ربُّكَ} قَالَ: فيتركهم ألف سنة، ثم يقول: قال: فيتركُهم ألفَ سنةٍ ثم يقولُ: {إِنَّكُم مَّاكثونَ}. وخرَّجهُ البيهقيُّ (٢) وعندَه عن عطاءٍ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ.
وقال سُنَيدٌ في "تفسير": حدثنا حجاج، عن ابنِ جريج قال: نادَى أهلُ النَّارِ
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٢ - ١٥٣) برقم (١٥٩٦٩)، وهناد في "الزهد" (٢١٤). (٢) في "البعث والنشور" (٦٤٥).