عُبَيْدَة يَقُولُ: تَقْدِيْرُ هذَيْنِ الاسْمَيْن، تَقْدِيْرُ: نَدْمَانٍ (١)، ونَدِيْم، مِنَ المُنَادَمَةِ.

[٢٠] [وَجَاءَ في الأثَر: "أنهما اسمانِ رَقِيْقَانِ أحَدُهُمَا أرَقُّ مِن الآخَرِ".

وَهَذا مُشْكِل، لأن الرِّقَّةَ لَا مَدْخَلَ لَهَا في شيءٍ مِن صِفَاتِ الله]-سُبْحَانَهُ- وَمَعْنَى الرقِيْقِ هَا هنَا: اللَّطِيْفُ. يَقُولُ: أحَدُهمَا ألْطَفُ مِنِ الآخَرِ، وَمَعْنَى اللُّطْفِ في هذَا: الغُمُوْضُ دون الصِّغَرِ الذِي هُوَ نعْتٌ فِي الأجْسَامِ.

وَيُقَالُ: إن الرحمنَ خَاصٌّ في التسْمِيَةِ، عَامٌّ في المَعْنَى.

والرحيم: عَام فِي التسْمِيَةِ، خَاص فِي المَعْنَى.

٤ - المَلِكُ (٢): هُوَ التامُّ (٣) المِلْكِ، الجَامِعُ لأصْنَافِ


[٢٠] ما بين معقوفين نقله القرطبي عنه في تفسيره ١/ ١٠٦، ونقل بعده مباشرة فقال: "وقال الحسين بن الفضل البجلي: هذا وهم من الراوي؛ لأن الرقة ليست من صفات الله تعالى في شيء، وإنما هما اسمان رفيقان، أحدهما أرفق من الآخر، والرفق من صفات الله عز وجل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".
قلت أخرجه الإمام أحمد ٤/ ٨٧، وأبو داود برقم ٤٨٠٧ أدب، ومسلم برقم ٢٥٩٣ كتاب البر والصلة. كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها.
_________
(١) في (م): "بزمان" وهو سهو.
(٢) قال الليث: الملك: هو الله، ملك الملوك، وهو مالك يوم الدين. الأزهري ١٠/ ٢٦٩.
وقال الزجاج -المُلك-بالضم- السلطان والقدرة. والمِلك -بالكسر- ما حوته اليد. والمَلْك- المصدر، يقال: ملكت الشيء أملكه ملكاً. زاد المسير ٥/ ٣١٤.
(٣) في (م): "العام".