المعنى (١): كقُلُوبهِنَّ في الاخْتِلَافِ، وَقِلَّةِ الائْتِلَافِ، وَأرَاهُ عَنَى الضَّرَائِرَ مِنْهُنَّ لأن ذَلِكَ أشَدُّ لِاخْتِلَافهِنَّ وَمُنَافَسَةِ بَعْضِهِنَ بَعْضَاً. وَفي الكَوَافِرِ وَجْهَانِ؛ أحَدُهُما: الكُفْرُ بِاللهِ -جَل وعَز (٢) - وَذَلِكَ أشَد لاخْتِلَافِهِنَّ. قَال اللهُ [تَعَالَى] (٣): (وَألقَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إلَى يوْمِ القِيَامةِ) [المائدة/٦٤].
وَالقَوْلُ الآخَرُ: أنْ يَكُوْنَ ذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ النَّعَمِ وَهُنَّ مِنْ أقَلِّ الناسِ شُكْرَاً لِلْعَوَارِفِ وَكَذَلِكَ (٤)
[١١٨] قَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ".
وَفِيْهِ وَجْهٌ آخَرُ؛ وَهُوَ أن الكَوَافِرَ يُرَعْنَ أبَدَاً بالصَّبَاحِ والبَيَاتِ فِيْ عُقْرِ دَارِهِن فَقُلُوْبُهُنّ تجب (٥) أبداً.
[١١٩] [و] (٦) قَوْلُهُ (٧) -حِيْنَ اسْتَأذَنَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ
[١١٨] أخرجه البخاري في الفتح برقم ٢٩، و ٣٠٤، و١٠٥٢ و١٤٦٢ و٥١٩٧، ومسلم برقم ٨٨٥ (٤)، والإمام أحمد ٢/ ٦٧.[١١٩] أخرجه البخاري في الفتح برقم ٦٣٩٥ و ٦٤٠١ إلى قوله: "واللعنة".ولمسلم برقم ٢١٦٥ (١٠): "بل عليكم السام واللعنة". وبرقم (١١): "بل عليكم السام والذام".والترمذي برقم ٢٧٠١، والإمام أحمد ٦/ ٣٧، ١٩٩. وانظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٢٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute