ليسَ مما يُتَقَرّبُ بهِ إليكَ؛ كَأنهُ يذهبُ إلى مثلِ قَوْلِ القائِلِ لِرَئيسِهِ: أنَا منكَ وإليكَ، أيْ: عِدادي مِنْكَ (١)، ومَيْلي وانْقِطَاعِي إِلَيكَ، في نحوِ هذا مِنَ الكَلامِ.
[٨٠](٢)[و](٣) قولهُ [- صلى الله عليه وسلم -](٤) في الركوع [والسجودِ](٤): "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَب الملائِكَةِ والرُّوحِ". السُّبُّوحُ: المُنَزهُ عنْ كُل عَيْب. [جاءَ](٥) بِلَفْظِ: فُعُّول مِنْ قولكَ: سبَّحتُ اللهَ؛ أيْ: نَزهْتُهُ. وَقَدْ
[٨١] رُوِيَ عَن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنّهُ سُئِلَ عن تَفْسِير قَوْلهِ: "سُبْحانَ اللهِ" فقال: "إنْكافُ الله منْ كُل سوءٍ"؛ أيْ: تنزيهُهُ.
والقُدُّوسُ: قَدْ فَسَّرْنَاهُ في الأسْماءِ.
والرُّوح: فيه قولان:
أحدُهُما: أنه جبريلُ -صلواتُ الله عليهِ (٦) - خُصَّ بالذِّكر
[٨٠] أخرجه مسلم برقم ٤٨٧ صلاة، والنسائي ٢/ ١٩١، ٢٢٤ من حديث عائشة رضي الله عنها. [٨١] هو في غريب الحديث للخطابي ١/ ١٣٩، والنهاية ٥/ ١١٦، والفائق ٤/ ٢٣ (نكف).