يُقَالُ: مَاتَتِ الريْحُ إذَا رَكَدَتْ، وَأنْشَدَ (١):

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَمُوْتُ .. الريْحُ فَأسْكُنُ اليَوْمَ وَأسْتَرِيْحُ

ثُمَ عَقبَهُ (٢) بِقَوْلهِ [- صلى الله عليه وسلم -] (٣): "وَإلَيْهِ النشُورُ" لِيَدُلَّ بِإعَادَةِ اليَقَظَةِ بَعْدَ النوْمِ عَلى إثْبَاتِ البَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ. وَالنشُوْرُ مَصْدَرٌ، يُقَالُ: أنشَرَ الله المَيْتَ [إنشاراً: إذا أحياه، فَنَشَرَ الميتُ] (٤) نُشُوْرَا، فَهُوَ نَاشِرٌ بِلَفْظِ فَاعِلٍ. قَالَ الأعْشَى (٥):

حَتى تَقُوْلَ (٦) الناسُ مما رَأوْا ... يَا عَجَبَا لِلْمَيتِ الناشِرِ

[٤٥] [وقوله] (٧): [وَأصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَكَلِمَةِ الإخْلَاصِ، وَعَلَى ديْنِ نَبِينَا محمد - صلى الله عليه وسلم -: مَعْنَى الفِطْرَةِ: ابْتِدَاءُ


[٤٥] رواه الدارمي ٢/ ٢٩٢، استئذان، وأحمد في المسند ٣/ ٤٠٦، ٤٠٧، و٥/ ١٢٣ كلاهما من حديث ابن أبزي عن أبيه. وانظر كنز العمال ٢/ ٦٣٦.
_________
(١) البيت في البحر المحيط ٤/ ١٣٧ واللسان والتاج (صوت) برواية: "إني لأرجو أن تموت .... " ولم ينسبوه لأحد.
(٢) في (م): "عقب".
(٣) زيادة من (م).
(٤) سقط ما بين المعقوقين من (ظ).
(٥) ديوانه ص ١٤١ من قصيدة طويلة يهجو بها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل مطلعها:
شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشطِّ فالوتر إلى حاجر
والبيت في تفسير الفراء ١/ ١٧٣، والبحر المحيط ٤/ ٣١٦.
(٦) في (ت) و (م): "يقول".
(٧) زيادة من (م).