إلى حُسنِ التدبير فِي (١) إنشَاءِ كل شَىء مِنْ خَلقِهِ على ما أحبَّ أنْ ينشِئَهُ عَلَيهِ وإبرازه عَلى الهَيئَةِ التي أرَادَ أنْ يهيِّئَهُ عَلَيها. كقَوله [تعالى](٢): (وخَلَقَ كُل شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرَاً)[الفرقان/٢].
٤٨ - الوَدوْد: هُوَ اسْم مأخُوذ مِنَ الوُد وفيه وَجْهان، أحدهمُا: أنْ يكون فعُوْلاً في محل مَفْعُولٍ. كَما قيل: رَجُل (٣) هَيُوْبٌ بمعْنى: مَهيْبٍ، وَفرَسٌ ركوبٌ بمعْنَى: مركوب -والله (٤) سبحانهُ- مودود في قُلوبِ أوليائهِ لما يتعَرَفُونهُ منْ إحسانه إليهم وكثرة عَوَائدِه عندهم، والوجه الآخَر: أنْ يَكون الوَدودُ بمعنى: الوادّ، أيْ: أنهُ يوَدُّ عباده الصالِحين بمعنى أنْ يَرْضَى عَنهُم ويتقبل أعمَالهُم، وقد يكون معناه أنْ يُوَدِّدَهُم إلى خَلقه؛ كقوله -جل وعَزَّ (٥) -: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهمُ الرحمنُ وُدَّاً)[مريم/٩٦].
٤٩ - المجيد: المجيد [هو](٦) الوَاسع الكرم، وأصل المجد في كَلامهمْ: السَّعَةُ. يُقالُ: رَجُل مَاجِدٌ إذا كان سخِيَّاً واسِعَ العَطَاء، وفي بعْضِ الأمْثالِ: "في كلِّ شجر نارٌ واستَمْجدَ المَرْخُ
(١) في (ت): "من" بدل "في". (٢) زيادة من (ت) وفي (م): "جلّ وعزّ". (٣) سقطت كلمة "رجل" من (ت). (٤) في (م): "فالله". (٥) في (م): "جل وعلا". (٦) زيادة من (م).