ما باله يجفو وقد زعم الورى … أنّ الندى يختصّ بالوجه الندي (١)
لا يخدعنك وجنةٌ محمرّة … رقّت ففي الياقوت طبع الجلمد
وله من قصيدة:
وعسكرىّ أبداً حيثما … تلقاه يلقاكَ بكلِّ السلاح
حاجبه قوس وأجفانه … نبلٌ وعطفاه تثنى الرماح
[راح وفعل الراح فيه كما … يفعل بالغصن نسيم الرياح (٢)
أغار في هذا البيت الأخير على خالد الكاتب في قوله:
رأت منه عيني منظرينِ كما رأت … من الشمس والبدر المنيرِ على الأرضِ (٣)
عشيةَ حياني بوردٍ كأنه … خدودٌ أضيفت بعضهن إلى بعض (٤)
[وناولني كأساً كأنَّ مزاجها … دموعيَ لما صدَّ عن مقلتي الغمض (٥)]
وراح وفعل الراح في حركاته … كفعل نسيم الريح في الغصن الغضِّ
وأما البيت الذي قبله (٦) فقد تداوله الشعراء. ومن مليح ما وقع فيه قول بعض أهل العصر:
بي من بني الأصفر ريمٌ رمى … قلبي بسهم الحور الصائب
سهمٌ من اللحظ رمتني به … من كثب قوسٌ من الحاجب
كأنما مقلته في الحشى … سيفٌ علىّ بن أبي طالب
وله في ورق كاغد أهدى إليه:
(١) كلمة «يجفو» ساقطة من الأصل. وإثباتها من ق والخريدة.
(٢) البيت ساقط من الأصل، وإثباته من ق والخريدة (٢: ٣٠١).
(٣) في الأصل: «كأنما هو الشمس»، وأثبت ما في ق والخريدة.
(٤) في الأصل: «على بعض»، وأثبت ما في ق.
(٥) هذا من الخريدة فقط.
(٦) يعنى قوله:
حاجبه قوس وأجفانه … نبلٌ وعطفاه تثنى الرماح