تبقى وقتين؛ فيصير على قولهم إرادة الصلاح لهم في غير زمن الاستطاعة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ)، قَالَ بَعْضُهُمْ: التوفيق: هو صفة كل مطيع، والخذلان: هو صفة كل عاص.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: التوفيق: هو ما يوفق بين فعله وقوله في الطاعة، والخذلان ما يفرق بين قوله وفعله في المعصية.
وقال الحسين النجار: التوفيق: هو قدرة كل خير وطاعة، والخذلان: هو قدرة كل شر ومعصية.
وعندنا: التوفيق: هو أن يوفق بين عمل الخير والاستطاعة، والخذلان: هو أن يفرق بين عمل الخير والاستطاعة.
أو أن نقول: هو أن يوفق بين عمل الشر والاستطاعة، وهما واحد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) أي: عليه اعتمدت في جميع أمري، وإليه توكلت، (وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)، أي: أرجع.
أو يقول: إليه أقبل بالطاعة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ... (٨٩) بالغرق، (أَوْ قَوْمَ هُودٍ) بالريح الصرصر، (أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ) بالصيحة على ما ذكر.
قَالَ بَعْضُهُمْ: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) أي: لا يحكملنكم (شِقَاقِي) قيل: خلافي أن يصيبكم مثل ما أصاب أُولَئِكَ.
وقَالَ بَعْضُهُمْ قوله: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) أي: لا يؤثمنكم (شِقَاقِي) أي: عداوتي أن يصيبكم مثل ما أصاب أُولَئِكَ.
وقيل: (لَا يَجْرِمَنَّكُمْ) أي: لا يكسبنكم عداوتي.
وقال الحسن: (شِقَاقِي): ضراري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.