وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ).
استثنى الذين عاهدوا عند المسجد الحرام، يحتمل ألا يُعطى العهد إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام.
ويحتمل قوله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ)، فإنهم إن وفوا لكم فأوفوا لهم، (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) إن اللَّه يحب من اتقى الشرك واتقى كل جور وظلم، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨) يقول: كيف تعطون لهم العهد وكيف يستحقون العهد، ولو ظهروا عليكم لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة؟!
وقَالَ بَعْضُهُمْ: وكيف لا تقاتلونهم (وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً)، قال: الإل: اللَّه، والذمة: العهد.
وقيل: الإل: القرابة.
وقيل: الإل: العهد، والذمة، وكذلك ذكر في حرف حفصة: (لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً).
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الإل: العهد.
قال: ويقال: القرابة.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الإل: القرابة.
وقال أبو عبيدة: الإل: العهد، والذمة: التذمم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.