الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ (١) والميت: بسكون الياء- مخفف عن «الميت» بتشديد الياء اهـ (٢) وقال «الزبيدي» في مادة «موت»: «مات، يموت موتا» و «مات، يمات» في لغة «طيء» قال الراجز:
بنيتي سيدة البنات ... عيشي ولا نأمن أن تماتي
ويقال:«مات يميت».
والظاهر ان التثليث في مضارع «مات» مطلقا.
ولكن الواقع ليس كذلك، فالضم انما هو الواوي مثل:«قال يقول قولا» والكسر انما هو في اليائي، نحو «باع يبيع» وهي لغة مرجوحة انكرها جماعة، والفتح انما هو في المكسور الماضي نحو:«علم يعلم»(٣) و «الميت» - بتخفيف الياء- الذي مات بالفعل، و «الميت» بالتشديد:
و «المائت» - على وزن فاعل-: الذي لم يمت بعد، ولكنه بصدد ان يموت.
قال «الخليل»: انشدني «ابو عمرو»:
أيا سائلي تفسير ميت وميت ... فدونك قد فسرت ان كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلك ميت ... وما الميت الا من القبر يحمل
وقال «الزبيدي»: «ميت» بتشديد الياء، يصلح لما قد مات، ولما سيموت.
قال الله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٤).
وقال اهل التصريف:«ميت» كان تصحيحه «ميوت» على وزن «فيعل» ثم ادغموا الواو في الياء (٥).
وقال آخرون:«انما كان في الاصل «مويت» مثل: «سيد وسويد» فأدغمنا الياء في الواو (٦) ونقلناه فقلنا: «ميت».
(١) سورة إبراهيم الآيتان ١٦ - ١٧. (٢) انظر: المفردات في غريب القرآن ص ٤٧٦ - ٤٧٧. (٣) انظر: تاج العروس ح ١ ص ٥٨٥. (٤) سورة الزمر الآية ٣٠. (٥) لعل الصواب: ثم ادغموا الياء في الواو بعد قلب الواو ياء. (٦) لعل الصواب: فأدغمنا الواو في الياء بعد قلب الواو ياء.