يقول ابن منظور:" الحَوْر: هو الرجوع عن الشيء إلى الشيء .. والمحاورة: المجاوبة، والتحاور التجاوب، والمحاورة: مراجعة المنطق، والكلام في المخاطبة ". (١)
وقال الراغب الأصفهاني:"المحاورة والحوار: المرادّة في الكلام، ومنه التحاور". (٢)
وهذه المعاني اللغوية وردت في سياق الآيات الكريمة التي ورد فيها مادة (حور).
قال تعالى:{إنه ظن أن لن يحور}(الانشقاق:١٤). قال القرطبي:"أي لن يرجع حياً مبعوثاً .. فالحور في كلام العرب الرجوع".
وقال تعالى:{فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً}(الكهف ٣٤). قال القرطبي:" أي يراجعه في الكلام ويجاوبه، والمحاورة: المجاوبة. والتحاور التجاوب". (٣)
وقال تعالى:{قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما}(المجادلة: ١)، قال في الجلالين:"تراجعكما"(٤) أي في الكلام.
وورد هذا المعنى أيضاً في غير ما حديث نبوي, من ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من:((الحَوْر بعد الكَوْر)). (٥) قال القرطبي: "يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة". (٦)
(١) لسان العرب (٤/ ٢١٧). (٢) مفردات القرآن (٢٦٢). (٣) الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٤٠٣). (٤) تفسير الجلالين (١/ ٧٢٤). (٥) رواه النسائي ح (٥٤٩٨)، وابن ماجه ح (٣٨٨٨)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ح (٣١٣٦). (٦) الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٧٣).