الأول لأنه قد تابعهم أيوب عن أبي العلاء به. لكن
خالفه الحسن - وهو البصري - فقال: عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه
مرفوعا به. أخرجه أحمد (٤ / ٢٥) وعنه الضياء في " المختارة " (٥٨ / ١٨٢ /
٢) وابن ماجه (٢٥٠٢) وابن حبان (١١٧١) وابن سعد (٧ / ٣٤) وأبو عبيد
في " غريب الحديث " (٥ / ١) والبيهقي (٦ / ١٩١) والضياء أيضا من طريق
حميد الطويل عنه.
وتابعه قتادة عن مطرف به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٩ / ٣٣) والضياء
. ولعل هذه الرواية عن مطرف عن أبيه أرجح من رواية مطرف عن أبي مسلم الجذمي عن
الجارود لاتفاق ثقتين عليها وهما الحسن وقتادة بخلاف تلك، فقد تفرد بها أبو
العلاء كما رأيت. فإن كان كذلك، فالإسناد صحيح وأما طريق أبي مسلم فإنه ليس
بالمشهور. لكنه لم يتفرد به، فأخرجه الطبراني (٣ / ١٠٢ / ١ - ٢) من طريق
أبي معشر البراء، أنبأنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابي عن عبد
الله بن عمرو أن الجارود أبا المنذر أخبره به.
قلت: فهذه متابعة قوية والسند جيد وهو على شرط مسلم. وللحديث شاهد من حديث
عصمة مرفوعا به وزاد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.