للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصَّفَا وَجَعَلَ يَمْشِي نَحْوَ الْمَرْوَةِ وَسَعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي، حَتَّى إذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي مَشَى حَتَّى صَعِدَ الْمَرْوَةَ وَطَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ» قَالَ (وَهَذَا شَوْطٌ وَاحِدٌ فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ)

أَيْ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَالدُّعَاءِ لِحَاجَتِهِ.

وَقَوْلُهُ (وَهَذَا شَوْطٌ وَاحِدٌ فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى نَفْيِ قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ: إنَّهُ يَطُوفُ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ مِنْ الصَّفَا إلَى الصَّفَا، وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُ رُجُوعَهُ فَلَا يَجْعَلُ ذَلِكَ شَوْطًا آخَرَ. وَالْأَصَحُّ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ رُوَاةَ نُسُكِ رَسُولِ اللَّهِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ طَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَعَلَى مَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ يَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ حَتَّى كَانَ مَبْدَأُ

<<  <  ج: ص:  >  >>