يُقَوِّمُهَا بِمَا اشْتَرَى إنْ كَانَ الثَّمَنُ مِنْ النُّقُودِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَالِيَّةِ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ النُّقُودِ قَوَّمَهَا بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُقَوِّمُهَا بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَهْلَكِ (وَإِذَا كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَنُقْصَانُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ) لِأَنَّهُ يَشُقُّ اعْتِبَارُ الْكَمَالِ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي ابْتِدَائِهِ لِلِانْعِقَادِ وَتَحَقُّقِ
أَنَّ التَّقْوِيمَ لِمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الْمَالِيَّةِ وَالثَّمَنَانِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَالثَّالِثُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ.
وَقَوْلُهُ (لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَالِيَّةِ) لِأَنَّهُ ظَهَرَ قِيمَتُهُ مَرَّةً بِهَذَا النَّقْدِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِقِيمَتِهَا لِأَنَّ الْغَبْنَ نَادِرٌ. وَالرَّابِعُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَنْ يُقَوِّمَهَا بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ عَلَى كُلِّ حَالٍّ يَعْنِي سَوَاءً اشْتَرَاهَا بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَوْ بِغَيْرِهِ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مُعْتَبَرٌ بِالتَّقْوِيمِ فِي حَقِّ الْعِبَادِ، وَمَتَى وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى تَقْوِيمِ الْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَهْلَكِ يَقُولُ بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ فَكَذَا هَذَا. وَقَوْلُهُ (وَإِذَا كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَنُقْصَانُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ) قَيَّدَ بِالنُّقْصَانِ احْتِرَازًا عَنْ الْهَلَاكِ، فَإِنَّ هَلَاكَ كُلِّ النِّصَابِ يَقْطَعُ الْحَوْلَ بِالِاتِّفَاقِ، وَذَكَرَ النِّصَابَ مُطْلَقًا لِيَتَنَاوَلَ كُلَّ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالنَّقْدَيْنِ وَالْعُرُوضِ وَالسَّوَائِمِ.
وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَلْزَمُ الزَّكَاةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.