فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَمَّا نَافِلَةُ اللَّيْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةِ جَازَ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ،

فِي النَّهَارِ فَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ أَوْ أَرْبَعًا، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ.

وَأَمَّا فِي اللَّيْلِ فَأَنْ يُصَلِّيَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: لَا فَائِدَةَ فِي تَخْصِيصِهِ أَبَا حَنِيفَةَ بِهَذَا الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ كِلَا الْحُكْمَيْنِ الْجَوَازُ فِي نَافِلَةِ اللَّيْلِ إلَى الثَّمَانِ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَالْكَرَاهَةُ فِيمَا وَرَاءَهَا اتِّفَاقٌ فِي عَامَّةِ رِوَايَةِ الْكُتُبِ. وَقُلْت: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ أَبِي حَنِيفَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَلَوْ زَادَ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>