إلَّا إذَا كَانَ اللَّحْمُ الْمُفْرَزُ أَكْثَرَ لِيَكُونَ اللَّحْمُ بِمُقَابَلَةِ مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ وَالْبَاقِي بِمُقَابَلَةِ السَّقْطِ، إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ الرِّبَا مِنْ حَيْثُ زِيَادَةُ السَّقْطِ أَوْ مِنْ حَيْثُ زِيَادَةُ اللَّحْمِ فَصَارَ كَالْخَلِّ بِالسِّمْسِمِ.
وَلَهُمَا أَنَّهُ بَاعَ الْمَوْزُونَ بِمَا لَيْسَ بِمَوْزُونٍ،
الْكِتَابِ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ (إلَّا إذَا كَانَ اللَّحْمُ الْمُفْرَزُ أَكْثَرَ لِيَكُونَ اللَّحْمُ بِمُقَابَلَةِ مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ وَالْبَاقِي بِمُقَابَلَةِ السَّقَطِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَتَحَقَّقَ الرِّبَا) إمَّا (مِنْ حَيْثُ زِيَادَةُ السَّقَطِ أَوْ مِنْ حَيْثُ زِيَادَةُ اللَّحْمِ) وَالْقِيَاسُ مَعَهُ لِوُجُودِ الْجِنْسِيَّةِ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الضِّمْنِ (فَصَارَ كَالْحَلِّ) أَيْ الشَّيْرَجِ (بِالسِّمْسِمِ. وَلَهُمَا أَنَّهُ بَاعَ الْمَوْزُونَ بِمَا لَيْسَ بِمَوْزُونٍ)؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ مَوْزُونٌ لَا مَحَالَةَ، وَالْحَيَوَانُ لَا يُوزَنُ عَادَةً وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ ثِقَلِهِ وَخِفَّتِهِ بِالْوَزْنِ؛ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُ نَفْسَهُ مَرَّةً وَيُثْقِلُ أُخْرَى يَضْرِبُ قُوَّةً فِيهِ فَلَا يُدْرَى أَنَّ الشَّاةَ خَفَّفَتْ نَفْسَهَا أَوْ ثَقَّلَتْ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَلِّ بِالسِّمْسِمِ؛ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِي الْحَلِّ يُعْرَفُ قَدْرُ الدُّهْنِ إذَا مُيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّجِيرِ يُوزَنُ الثَّجِيرُ وَهُوَ ثِقَلُهُ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ السِّمْسِمَ لَا يُوزَنُ عَادَةً كَالْحَيَوَانِ فَقَالَ لَكِنْ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ بِالْوَزْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَيَوَانُ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْوَزْنَ يَشْمَلُ الْحَلَّ وَالسِّمْسِمَ عِنْدَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الدُّهْنِ وَالثَّجِيرِ وَلَا يَشْمَلُ اللَّحْمَ وَالْحَيَوَانَ بِحَالٍ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْحَلَّ وَالسِّمْسِمَ يُوزَنَانِ ثُمَّ يُمَيَّزُ الثَّجِيرُ وَيُوزَنُ فَيُعْرَفُ قَدْرُ الْحَلِّ مِنْ السِّمْسِمِ، وَالْحَيَوَانُ لَا يُوزَنُ فِي الِابْتِدَاءِ حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.