فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ (وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ) وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ؛ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ الْفُقَرَاءِ وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَى نَوْعٍ مِنْهُ».

قَالَ (وَمَنْ مَلَكَ مَمْلُوكَيْنِ صَغِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْآخَرِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَبِيرًا) وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

إلَى هُنَا مَكْرُوهٌ لِمَا ذَكَرْنَا لَا فَاسِدٌ، لِأَنَّ الْفَسَادَ: أَيْ الْقُبْحَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ زَائِدٍ: أَيْ مُجَاوِرٍ، وَلَيْسَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَلَا فِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَتُفَسَّرُ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ، وَرَوَى أَنَسٌ ﵁ قَدْ مَرَّ آنِفًا (نَوْعٌ مِنْهُ) أَيْ هَذَا الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ.

وَمَنْ مَلَكَ صَغِيرَيْنِ أَوْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا أَحَدُهُمَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْآخَرِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ لِقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

<<  <  ج: ص:  >  >>