فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ (ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الْغَدِ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ لَمَّا حَلَقَ أَفَاضَ إلَى مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ عَادَ إلَى مِنًى وَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى». وَوَقْتُهُ أَيَّامُ النَّحْرِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَطَفَ الطَّوَافَ عَلَى الذَّبْحِ قَالَ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فَكَانَ وَقْتُهُمَا وَاحِدًا. وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

بِالطَّوَافِ بَلْ بِالْحَلْقِ السَّابِقِ.

قَوْلُهُ (ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ مِنْ يَوْمِهِ) يَعْنِي أَوَّلَ أَيَّامِ النَّحْرِ.

وَقَوْلُهُ (وَوَقْتُهُ أَيَّامُ النَّحْرِ) أَيْ وَقْتُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ. وَقَوْلُهُ (فَكَانَ وَقْتُهُمَا وَاحِدًا) أَيْ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ وَوَقْتُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ إلَّا أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَمْ تُشْرَعْ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَالطَّوَافُ مَشْرُوعٌ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ عَلَى مَا يَجِيءُ. وَقَوْلُهُ (وَأَوَّلُ وَقْتِهِ) ظَاهِرٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>