الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِيمَا تَتَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَضُرُوبِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: ٣] ، فَمَنْ تَرَكَ خَلَّةً مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ كَانَ عِنْدَنَا كَافرًا، وَمَنْ تَرَكَهَا كَسَلًا أَوْ تَهَاوُنًا أَدَّبْنَاهُ وَكَانَ عِنْدَنَا نَاقِصًا، هَكَذَا السُّنَّةُ يَا بُنَيَّ، فَأَبْلِغْهَا عَنِّي مَنْ لَقِيتَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُحَيْمٍ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَسَّامٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ «
يَا مَنْ سَيَنأَى عَنْ بَنِيهِ ... كَمَا نَأَى عَنْهُ أَبُوهُ
مَثِّلْ بِقَلْبِكَ قَوْلَهُمْ ... جَاءَ الْيَقِينُ فَلَقِّنُوهُ
وَتَحَلَّلُوا مِنْ ظُلْمِهِ ... قَبْلَ الفِراقِ وَحَلِّلُوهُ
» .
٤٦ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُخْرَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيَفَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي مَلِيكَةَ الذِّمَارِيِّ، عَنْ نِمْرَانَ الْيَحْصَبِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " يَا بِلَالُ، نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ جُمُعَةٍ، أَوْ يَوْمٍ، أَوْ سَاعَةٍ "، قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا؟ قَالَ: «وَإِنِ اتَّكَلُوا»
٤٧ - قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " {إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: ٨٧] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا "
٤٨ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ} [لقمان: ٢٠] ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
٤٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ وَأَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: " {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.