وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنِ ابْنِ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ كِلَيْهِمَا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وَلَيْسَ لأَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثٌ سِوَاهُ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ
هَذَا الشَّيْخُ مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ وَجِلَّتِهِمُ الْمُبْرِزِينَ فِي هَذَا الْفَنِّ، كَانَ فِي طَلَبِه مُفِيدًا لِلْغُرَبَاءِ، وَفِي كِبَرِهِ مَعْدُودًا فِي جُمْلَةِ الْحُفَّاظِ وَالْعُلَمَاءِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ وَخَرَّجَ الْفَوَائِدَ لِلشُّيُوخِ وَلِنَفْسِهِ، وَلَهُ كِتَابُ (سَبَبِ إِسْلامِ الصَّحَابَةِ) لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَ (مَقْتَلُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) ، وَهُوَ كَانَ مِمَّنْ يَمُدُّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيَّ صَاحِبَ (الْمُذَيَّلِ) بِالْوَفِيَّاتِ وَالْمَوَالِيدِ وَالأَجْزَاءِ وَالْفَوَائِدِ لَمَّا دَخَلَ أَصْبَهَانَ، وَيُكَاتِبُهُ لَمَّا رَحَلَ عَنْهَا.
وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ، سَمِعَ جَمَاعَةً، مِنْهُمْ: عَمُّهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقُ، وَهُوَ أَفَادَهُ عَنِ الشُّيُوخِ وَعَلَّمَهُ هَذِهِ الصَّنْعَةَ، وَأَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، وَابْنُهُ أَبُو سَهْلٍ غَانِمٌ، وَابْنَةُ ابْنِهِ هَذَا الْمُسَمَّاةُ بِسِتِّ النَّاسِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، وَأَبُو الطَّيِّبِ طَلْحَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّاحَانِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبُرْجِيُّ، وَأَبُو نَهْشَلٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ، وَسَعِيدٌ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلالُ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ فَوَائِدَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ طَالِبًا، فَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَأَبَا الْعِزِّ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَادِشٍ، وَأَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَضْوَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيَّ وَغَيْرَهُمْ، وَعَادَ إِلَى وَطَنِهِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا قَبْلَ السِّتِّينَ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ وَتَوَجَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ، وَلَمْ يَعُدْ، وَتُوُفِّيَ فِي طَرِيقِ الْحِجَازِ بَعْدَ السِّتِّينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
كَتَبَ عَنْهُ الأَئِمَّةُ: شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.