سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى فَاتِنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، وَكَانَ عَابِدًا، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهَا.
فَأَتَتْهُ أُمُّهُ يَوْمًا وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَادَتْهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَتَرَكَ أُمَّهُ ثَلاثًا، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَزْنِيَ، أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، فَذَكَرَ يَوْمًا بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَفَضْلَهُ، فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا، فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا، وَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ، قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، وَوَلَدَتْ غُلامًا.
قَالَ: أَيْنَ الْغُلامُ؟ فَجِيءَ بِهِ، وَقَامَ يُصَلِّي وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي الرَّاعِي، فَوَثَبَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا كَمَا كَانَتْ "، حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمَظَالِمِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الأَدَبِ) ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ بِكَامِلِهِ
شَيْخٌ آخَرُ الثَّالِثَ عَشَرَ
:
١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ شَافِعِ بْنِ حَاتِمٍ الْجِيلِيُّ أَبُو الْفَضْلِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.