الْعُرَيْبِيُّ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ دَعْلَجٍ، إِمْلاءً، يَوْمَ السَّبْتِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ، وَكَانَ رَجُلا بَطَّالا، قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى النَّاسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيُبَايِعُوهُ، فَبَسَطْتُ يَدِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَنْتَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ؟ أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ , قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْنِي فَوَاللَّهِ لا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ "، هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ مِمَّا قَدِ اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَلْحَقَهُ بِالصَّحِيحِ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: أَبُو شَهْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ هُرَيْمٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْهُ، مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مُتَّصِلا مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَرُوَاةُ حَدِيثِهِ مِنْ شَرْطِهِمَا.
فَذَكَرَ دُكَيْنُ بْنُ سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ: وَأَبَا شَهْمٍ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لَنَا فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُكْنَى بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ غَيْرَ صَاحِبِ الْجُبَيْذَةِ هَذَا، وَلا فِي التَّابِعِينَ غَيْرَ رَجُلٍ آخَرَ، يَرْوِي حَدِيثَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مَلَكَيِ الْقَبْرِ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: أَبُو سُهَيْلٍ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكُنْيَةُ فِيمَا سِوَى هَذَيْنِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِيمَا أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.