عَلَيْهِ السَّلامُ: أَسْرَفَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، فِي مُسْنَدِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمَا مَعًا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَفْرَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا
وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مَعًا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الرَّشِيدِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ السَّبْتِ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ هُوَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْمَشْهُورُ، خَضَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِيمَا حَكَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْبَغَوِيُّ هَذِهِ الرِّقَاعَ بِخَطِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَنْزِلُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ، وَقَالَ بَعْدَهُ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ.
فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَفَاةِ وَالْبَلَدِ، فَصَحَّ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيَّ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُحَقَّقَ، لأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ الْوُقُوعُ فِيهِ، فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ لا وَاحِدٌ، وَقَدْ نَسَبَهُ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ: ابْنَ خُزَيْمَةَ، الأَبْنَاوِيَّ، وَهُمْ أَوْلادُ الْعَجَمِ الَّذِينَ يُولَدُونَ بِبِلادِ الْيَمَنِ، يُنْسَبُونَ إِلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالسَّفْعَةُ الْمَسُّ مِنَ الْجُنُونِ، وَحَقِيقَتُهُمَا: الْمَرَّةُ مِنَ السَّفْعِ، وَهُوَ الأَخْذُ، وَمِنْ قَوْلِهِ: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: ١٥] وَيُقَالُ: سَفَعَ بِنَاصِيَةِ الْفَرَسِ لِيَرْكَبَهُ أَوْ يُلَجِّمَهُ، وَقِيلَ: إِنَّ بِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.