فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ؟ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ، فَقَالَ: «عَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلا نَبَّأْتُهُمْ بِهِ» ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ آيَةِ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَجَمَعَهُ فُلانٌ وَإِنَّ مَسِيرَهُمْ يَنْزِلُونَ بِكَذَا ثُمَّ كَذَا وَيَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ عَلَيْهِ مِسْحٌ أَسْوَدُ وَغِرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ» ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ عَلْيَةِ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلاتَيِ الْعَشِيِّ أَرْكُدُ فِي الأُولَتَيْنِ، أَحْذِفُ فِي الأَخِرَتَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: فَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَلا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ إِلا أُنْبِئُوا عَلَيْهِ خَيْرًا، وَقَالُوا مَعْرُوفًا حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ: اللَّهُمَّ فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ، فَيَقُولُ: كَبِيرٌ فَقِيرٌ مَفْتُونٌ وَأَصَابَتْنِي دَعَوَاتُ سَعْدٍ
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.