سِوَاهُمْ، فَإِنْ سَرَّكَ يَا سَوَّارُ أَنْ تَسْتَمِعَ صِفَةَ الأَصِحَّاءِ الصَّادِقِينَ فَصِفَةُ هَؤُلاءِ، فَاسْتَمِعْ وَسَائِلَهُمُ الطَّيِّبَةَ فَاتَّبِعْ، وَإِيَّاكَ وَبَيِّنَاتِ الطَّرِيقِ: شِدَّةَ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةَ الْعِيَالِ، وَجَفْوَةَ السُّلْطَانِ، وَالسَّلامُ.
١٣٢ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنَ الْعُقَلاءِ مَعَ مَا بُلِيَ بِهِ مِنَ الْقَضَاءِ، وَذَكَرَ أَنَّ حَفْصًا كَانَ صَدِيقًا لِوَكِيعٍ، وَكَانَ يُرْشِدُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ جَانَبَهُ وَلَمْ يُرْشِدْ إِلَيْهِ.
١٣٣ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: قَالَ عَثَّامٌ: لَقَدْ خِفْتُ اللَّهَ فِي حُبِّي لِحَفْصٍ، فَلَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ لَمْ أَدْعُ لَهُ دَعْوَةً.
١٣٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ يَحْيَى: رَفَعَهُ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ حَاكِمٍ حَكَمَ إِلا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ قَالَ اللَّهُ لَهُ: أَلْقِهِ، أَلْقَاهُ فِي مَهْوًى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.